السيد محمد كاظم المصطفوي
47
فقه المعاملات
في الوقت المقرّر ) من الشروط التي اتفق عليها الفقهاء ، فالحكم متسالم عليه عندهم ، كما قال شيخ الطائفة رحمه الله : السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعاً . ( 1 ) وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله : من شروط العوضين القدرة على التسليم ، فإنّ الظاهر الإجماع على اشتراطها . ( 2 ) فتلك السيرة القطعية مع التأكيد بالتسالم تكفينا مدركاً للحكم ، مضافاً إلى الاستدلال على ذلك ( الاشتراط ) بلزوم الغرر ، وأنّ القدرة هناك من الشروط الارتكازية القطعية . ويمكن الاستدلال بموثقة سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام في اشتراء العبد الآبق قال : لا يصلح إلَّا أن يشتري معه شيئاً آخر ( 3 ) . وقد دلَّت على اشتراط القدرة على التسليم في البيع ، ودلَّت على صحة البيع مع الضميمة هناك . 3 - أصالة اللزوم : الأصل الأولي ( المشي الطبيعي ) في كلّ معاملة مالية هو اللزوم ( تحقّق الملكية وعدم جواز الفسخ ) على أساس السيرة ، واقتضاء الآية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وتكون أصالة اللزوم من القواعد الفقهية ( 4 ) . وعليه ، كان الجواز ( حقّ الفسخ ) بحاجة إلى الدليل الخاصّ ، فالخيارات كلَّها في المعاملات تحتاج إلى الأدلَّة الخاصّة ، لكونها على خلاف القاعدة الأولية ( قاعدة اللزوم ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 157 . ( 2 ) المكاسب : ص 185 . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 263 ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 4 ) القواعد : ص 86 .